
من حساب المصممة عزة علم @azalam
ماذا يحتاج صانع التعريب من مهارات؟
في حوار معه يشرح المصمم والحروفيّ إيهاب الحمزاوي المهارات التي يحتاجها أي مصمم لتعريب نص غير عربي ويقول: “يحتاج المصمم إلى مهارتين:
1- عين مصمم تحليلية لتحليل النص اللاتيني من أطوال وسمك ومسافات الحروف والطابع والكتلة والفراغ والطابع الموصّل.
2- هضم للخطوط الكلاسيكية واستيعاب لفلسفتها من أجل فهم العلاقات بين الحروف وأشكالها الأساسية، كي يخرج المصمم علاقات أصيلة وأشكال صحيحة لا تضر النض العربي بصريًّا، مع دمج أسلوب وسمات النص الأصلي باتزان”.
يوضح إيهاب كيف أثّرت معرفته بأساسيات الخط الكلاسيكي على تعريبه لبعض الشعارات:
“في شعار (الرفاعي)، لم تكن لتخرج علاقة العين والياء بتلك الطريقة إن كنت أجهل علاقات الحرفين الموجودة في خط الرقعة”.

“في شعار (ستريت) أتت أشكال السنون الكثيرة وعلاقة الياء والتاء من معرفتي بالكوفي هندسي”.

“في شعار (حتا ديري) لعب فهمي للكوفي المصحفي والقيرواني والهندسي دورًا في رسمي لأشكال الحروف”.

“في شعار (كارتل) تجلت معرفتي بأساسيات خط النسخ والكوفي المصحفي في رسم حرف الكاف”.

“في شعار (رين)، قُلب حرف الـR لتكوين نون هجينة، لكن بفضل معرفتي بخاصية الكشيدة في خط النسخ، طوّرت شكلًا فريدًا يحافظ على جمالية الحرف. هذا التصرّف البصري ساعد في موازنة الكلمة القصيرة دون الإخلال بجماليات التكوين.”

“كذلك الأمر في شعار مريم وريفال والمزاد الوطني للبن اليمني”.

في شعار المزاد نلحظ أن الشعار العربي أكبر من اللاتيني لمراعاة مبدأ تجاوز الارتفاع (Overshooting)، وهو مبدأ تصميمي أساسي داخل مهارة تنسيق النصوص.

ما الذي على المصمم معرفته قبل بدأ مشروع التعريب القادم؟
للقيام بمهمة تعريب أي نصّ يجب عليك معرفة أساسيات تركيب الخط العربي كما وضحنا (أنواع الحروف – التشريح – نسب الحروف وحدود الابتكار فيها – قواعد السطر – موازنة الكتلة والفراغ)، فإن كانت لديك معرفة غير متعمقة يمكنك تحقيق مزاوجة جيدة ومنضبطة بصريًّا، أما إن كانت معرفتك أكبر وتمتد لتشمل تفاصيل الخطوط وأنواعًا أكثر فستكون قادرًا على توطين النص.



شعارات عربية مع مصادر الاستلهام – من محاضرة دورة تعريب الشعارات بشعير سكول
- في بداية المشروع عليك قراءة الموجز الإبداعي جيدًا وفهم كافة متطلبات المشروع والنقاط المطلوب أخذها في الاعتبار، يمكنك النظر لشعارات المنافسين أيضًا.
- ستدرس النص اللاتيني بتركيز وتحدد مصدر الاستلهام/ المرجعية/ الاتجاه الإبداعي من الخطوط العربية.
- في خيار التوطين فستبدأ برؤية النص اللاتيني واختزال معاني الشعور الذي يوصله في بعض كلمات مفتاحية ثم تختار نوع الخط العربي، بناءً على اطلاعك على شخصيات الخطوط الأساسية، الذي ترى أنه الأنسب لنقل نفس المعاني.
- في خيار المزاوجة ستختار مرجعيتك في تشريح الحروف بناءً على شكل حروف النص اللاتيني (الهندسي = خطوط كوفية – متباين = نسخ أو فارسي)، وتجرب أشكال عدة للحروف واتصالاتها. لتبدأ مرحلة التجارب ثم مرحلة التعديلات الأخيرة، وأخيرًا عرض المشروع واستقبال التعديلات.
- لا تتمسك برأيك كثيرًا في الأعمال التجارية، بدلًا من ذلك احرص على اكتساب ثقة الطرف الآخر كي يعطيك حرية التجربة والخروج بحلول إبداعية مبتكرة. كثير، إن لم يكن الأغلب، من العملاء في العالم العربي لا يرون المصمم إلا فنانًا يتحكم ذوقه فيما سينتجه، وهذا لجهلهم بالعملية التصميمية، هندسية التفكير أحيانًا؛ لذا يودون المشاركة بأذواقهم وإبداء الآراء لقناعتهم أنها جيدة أو ظنًا منهم أنك تحتاج المساعدة لأنك لا تعرف الشركة بالشكل الكافي.
- ما عليك سوى إقناعهم بما تفعله وشرح العملية التصميمية التي تراها، ليعيدوا تقدير الموقف، ويتركوا لك المهمة كاملة دون تدخل. وتذكّر أن التصميم هو توظيف العناصر الفنية، وفن ذو جماليات عالية كالخط العربي لن تعتليه مشكلة بصرية إلا ولديه حل لها، فقط عليك البحث والتجربة وتعلم فهم ما تفعل، وتدرّب على شرحه!
مصادر للتعلم

في شعير سكول نؤمن أن فنيات الخط وجمالياته لا يقتصر توظيفها داخل اللوحات بل تمتد لتشمل جميع الاستعمالات التصميمية الحالية، لذا نحرص على البحث عن تلك الاستخدامات ودمجها بالخط ثم تعليمها للمصمم العربي، كي يصبح قادرًا على تحقيق أهداف عملائه والتعبير عن هويته داخل مشاريعه. ننشر خبراتنا عبر دورات تصميم الشعار العربي ورسم الحروفيات (التايبوجرافي) وبناء استراتيجيات العلامة وتعريب الشعارات.

بعض من نتائج متدربي ورشة تعريب الشعارات
ورشة تعريب الشعارات من تقديم المصممة هدى ياسين توفر تدريبًا شاملًا لعملية التعريب، بدءًا من فهم أساسيات الخط العربي مرورًا بتشريح الحروف وأنواع الخطوط ووصولًا إلى تطبيق عملي كامل، تغطي الورشة طرق الاستلهام المختلفة والفروق بين الخطوط -العربي واللاتيني، والخطوط العربية الأساسية- مع أهم النصائح لتجنب الأخطاء الشائعة.
بتطبيقات طويلة مُكثّفة، نكتشف مع طلابنا حلولًا جديدة للتعريب وطرقًا مبتكرة لترجمة جماليات الخط لصنع شعارات جميلة فنيًّا وناجحة تجاريًّا.








