
ما الذي يدور في عقل المصمم حين يستقبل طلب العميل؟ كيف يشعر وكيف يفكر؟ كيف يحاول ترجمة شفرة طلبات العميل لقرارات فنية داخل العمل الخطي؟ وكيف يضمن الوصول للنتيجة النهائية حتى لو لم يعلم هو والعميل ماذا يريدان؟ في هذه التدوينة ننقل كواليس بعض محاولات المصممين لفك شفرة تعديلات العميل، والتي يراها فريق منهم تطفلًا على رؤيتهم الفنية، ويراها الآخر كابوسًا لا مفر من مواجهته يهدد جودة العمل.
قلق ما بعد البريف
بعيدًا عن العلوم المباشرة التي لا تقبل النقاش أو سماع رسائل صوتية تتجاوز الدقيقة، توجد مجالات مُخرجها النهائي للبشر وصُنّاعها من البشر، أولئك يضطرون إلى تجنيب أذواقهم والبحث عن أذواق أناس آخرين ودراسة سلوكهم، ثم سماع طلبات صاحب الشركة الذي يستهدف جيوب أولئك الناس، لإنتاج شيء يرضيه قبل أن يرضيهم.
تحيط الظروف المذكورة مجالات كالتسويق والفنون ويحل بينهما مجال التصميم الجرافيكي، وسبب وجوده الأكبر هو خدمة أهداف الشركة من زيادة انتشار أو مبيعات، عبر التواصل البصري المستمر مع زبائنها. للإعلان عن منتج جديد يجتمع أصحاب الشركة مع المصمم لتعريفه بمطالبهم، في اجتماع يعرف باسم اجتماع الموجز الإبداعي (البريف)، والتي ينتاب المصمم بعده نوبة من المشاعر غير المريحة.

تتشارك الأسئلة المذكورة في منبعها وهي مشاعر الضياع والتشكيك وقلة الثقة بالنفس التي تقل مع الوقت، وإن كانت مستمرة عند أولئك المحتفظين بذهنية المبتدئ. إن أردنا الدخول لمراحل العمل فنحن الآن بعد مرحلة الخوف، وقد فهِم المصمم المطلوب داخل الاجتماع، واستفسر عن ما لم يفهمه، ثم قسّم المشروع لخطوات، ووضع موعدًا نهائيًّا لكلٍّ منهم: البحث، الاسكيتش، الاختيار والتحسين، ملف العرض، التسليم. عادة ما تتسم خطوة البحث بالعشوائية وانعدام التفكير النشط، فقط الرؤية والبحث والغوص التام داخل آلاف الأعمال الخطية والألوان ومشاريع الزملاء من مختلف البلدان.
بداية العمل
ثاني الخطوات وأهمها هي الاسكيتش، وفيه قد تبدأ دوامة أخرى من حيرة المصمم. في البداية يجلس المصمم أمام صفحة بيضاء، وفي عقله كثير من الاحتمالات مما قد يدخله في وهم المثالية أو التفكير المفرط في طريقة البدء الصحيحة. أثناء المحاولات قد يستحسن واحدة منهم فيقضي وقتًا في تحسينها ظنًا منه أنه أوشك على الانتهاء، دون الاهتمام برسم محاولات أخرى وترك الاختيار والتحسين للنهاية. الاستعجال خصم آخر فبسببه ينسى الفنان أن مرحلة الاسكيتش ليس بالضرورة أن تنتهي بعد جلسة واحدة. في بعض الأحيان يحكم المصمم على نفسه بقلة الموهبة بعد تجارب جلسة الاسكيتش الأولى، وقد يحبط ويصاب بالذعر أو يفكر بترك المشروع وتأجيله. تتشارك جميع السيناريوهات المذكورة في كون المصمم مقيدًا ومُجهدًا في أكثر وقت ينبغي عليه الشعور بعكس ذلك. في الواقع، مرحلة الاسكيتش هي الأكثر متعة في عملية التصميم، لأنها تعطي صاحبها حرية مطلقة للتجربة، فيطلق العنان ليديه لتتواصل مع الورقة، وتجرب كل ما يحلو لها، وعدم الاعتناء بهذه المرحلة قد يعقدها ويقلل الإبداع، مما يحبط المصمم من نفسه وقدراته.

إن سألت زميلك المسوّق أو المصور فسيحكي لك عن مشاعر مشتركة طوال العملية الإبداعية، منذ نهاية الاجتماع الأول وحتى تسليم العمل، لكن سيتفق معك على كونها حتمية ومؤقتة، ويطمئنك بأنك ستتخطاها بل وينصحك بتقدير شعور الشك كعنصر للإبداع، وأن تتصالح مع المخاوف المذكورة سابقًا. لاسيما أن الاطمئنان الوحيد الذي ستحصل عليه من نضجك المستمر هو ثقتك بالوصول للنتيجة النهائية أيًّا كان شكلها أو رأي عميلك فيها. إن كان ثمة مجالات إبداعية معتمدة على الأرقام أو ملفات الإرشاد كاستراتيجية التسويق أو بناء العلامة، فالمصمم على الأغلب لن يحصل على ملف مشابه يرشده لرسم شعار أو مخطوطة. تبرز هنا أهمية مرحلة الاسكيتش التي تحاول لعب دورٍ مشابه، ويُترك الأمر كله للتجارب التي تخرج منها. يحاول المصمم فيها ترجمة ما فهمه عقله من كلام العميل مع التغذية البصرية في مرحلة البحث، إلى حركات فنية وعناصر جمالية تجعل الأخير يردد في الاجتماع الثاني “هايل… حلو جدًّا.”
أهمية الاسكيتشات
من الضروري أن تتنوع تجارب الاسكيتش لأقصى حد، ليس فقط في أشكالها وأبعادها بل أيضًا في طرق تنفيذها واتجاهاتها الفنية. فكما قلنا، لا قيود في هذه المرحلة لأنها أساس كل العمل، ولأنها من سيمكنك من فك شفرة تعديلات
العميل. يجب عليك أن تترك يدك تنتج خطوطًا ودوائر وأشكالًا لا متناهية، وأن تتجنب النظر إليها حتى تنتهي. تلك مرحلة صب كل شيء على الورق، فإن نظرت وحللت وقعت في فخ الحسابات وتقييد الإبداع، والحقيقة هي أنك لن تعلم متى تنتهي حتى تتوقف وتنظر إلى ما فعلت. ستختار أفضل التجارب وتحسّنها، وتصمم ملف العرض ثم تنتظر رد فعل العميل لتعلم أين ذهبت جهودك في الأيام الماضية. بعض المشاريع تتطلب وجود لوحة مراجع الاستلهام -Moodboard- والتي ترشدك إلى النهاية المرجوة من مرحلة الاسكيتش، لكنك لن تعلم إن كنت قد انتهيت أم لا إلا بعد العرض على العميل، الذي بالضرورة قد لا يكون على دراية بما يريد. مطالبه تتضح أكثر بعد رؤية أول محاولة لتجسيدها وهي تجارب الاسكيتش، المواجهة الأولى بين ما طلبه وما يريده، ومن البديهي ألا يوافق على ما رآه، فلا تتوقع انتهاء العمل من المحاولة الأولى. عقلك يختلف عن عقله، وقد أرسل إليك شفرة في أول اجتماع لتفكها ثم تنقلها على الورق باستعمال خيالك ومهارتك، لذا من الطبيعي ألا تنجح المحاولة الأولى، لكنها تضعك على المسار الصحيح. إما أن تستمر على نهجك مع التحسين، أو أن تغير طريقة تفكيرك. وهنا تنقسم الشفرة إلى طريقين.
لنأخذ مثالين ونتعمق في عقل المصمم لنرى كيف يتعامل مع نوعي تعديلات العميل:
النوع الأول صيغة “حلو بس…” والثاني “مش ده اللي كان في بالي”.
النوع الأول من تعديلات العملاء: “حلو بس…”
يروي لنا مصمم ستوديو شعير والخطاط علي طه، عن تعرضه لهذا النوع من التعديلات خلال عمله على الحملة الرمضانية لعلامة الحلويات المصرية “بلبن”. كان علي خطاط ذاك المشروع، وككل المصممين حاول فك شفرة تعديلات العميل ونجح في ذلك، لكن بالتأكيد ليس من المرة الأولى. خلال فترة المشروع احتاج علي للإصغاء جيدًا كي يستطيع ترجمة ما سمعه لفنيات جمالية خطّية، ذاك الاختبار هو ما يظهر مدى مهارة وتمكّن كل مصمم، بحيث يستطيع التعبير عما يريده العميل دون أن يفقد شخصيته. الأمر ليس بسهولة التحول إلى شخص آخر، فالمصمم يبقى كما هو بشخصيته، تفضيلاته، آرائه، وذوقه، لذا تبرز مهارته الحقيقية في القدرة على التجرد من كل ما سبق ومحاولة تقديم شيء مبهر لشخصٍ آخر. جلس علي وعبدةالغني شعير المخرج الإبداعي مع فريق تسويق العلامة المصرية وسمعا الشفرة التالية:
“عندنا منتج جديد اسمه الحلولواني، وعايزين نعمله حملة نقدمه فيها في شهر رمضان اسمها «الحلولواني في فن الحلو الرمضاني». عايزين خط ملوكي وفيه روح مصرية شبه تصميمات ألف ليلة وليلة، ينقل إحساس الفخامة
“عندنا منتج جديد اسمه الحلولواني، وعايزين نعمله حملة نقدمه فيها في شهر رمضان اسمها «الحلولواني في فن الحلو الرمضاني». عايزين خط ملوكي وفيه روح مصرية شبه تصميمات ألف ليلة وليلة، ينقل إحساس الفخامة عشان يعبر عن جودة الحلويات المصرية.” وأرسل صور لمخطوطات أعجبته كمرجع للاستوديو.

لا شك أن شعور ما بعد البريف انتاب الاثنين خصوصًا أن شعير يحب الاحتفاظ بذهنية المبتدئ، وعلي يطمح للمساهمة في مشاريع ناجحة. اتفق الخطاطان على الاستلهام من خط الثلث والثلث المملوكي لعكس الجزء الأبرز من الشفرة: الفخامة والتراث المصري. في مرحلة الاسكيتش خرج علي بتجارب كثيرة، اختار منها الأنسب وهو المرفق بالأسفل،

وانتظر سماع رأي العميل ليستشف خطوته القادمة، كأي مصمم يود علي أن يصيب هدفه منذ المرة الأولى، لكن طلبات العملاء دومًا ما تكون معنوية وفيها ما يود أن يشعروا به، لذا تحتمل أكثر من طريقة للتنفيذ، ولكل مصمم طريقته في رؤية الأنسب للمشروع وتنفيذه،
ولن يعلم إن أصاب أو أخطأ إلا من بعد الاجتماع الثاني. لذلك لا تصر على فك شفرة الموجز الإبداعي من أول محاولة، لأن هذا ليس بالتفكير الصحيح.
اختار العميل اختيار علي بعد أن رأى تجارب أخرى من تقديم مصممين الاستوديو، وكان رأيه -شفرة جديدة- «جميل، هي فخمة ومصرية فعلًا بس غليظة أوي. وحاسس إن اللي هيشوفها هيحس إنها مكتوبة على متحف».

يستغرب المصممين دومًا من سرد العميل لتفاصيل جديدة مع كل اجتماع، والسبب بسيط هو أنهم لن يعرفوا ما يريدون إلا بعد رؤية محاولاتك، التي تعرّفهم ما يطلبونه وما سيتجنبونه. لهذا قلنا أن توقع انتهاء المشروع منذ الاجتماع الأول شبه مستحيل، لأنكما -المصمم والعميل- ستعرفان ماذا تريدان غالبًا خلال الاجتماع الثاني. بات علي يعرف هدفه في الخطوة القادمة، الآن سيعود إلى جلسة الاسكيتش ويبدأ من جديد بوضوح أكثر. فكّر علي لماذا بدت مخطوطته جامدة أكثر من اللازم مع أنه رآها اختيارًا مناسبًا وعرضها لتُعتمد نهائيًّا، والسبب في انطباع خط الثلث المملوكي. الخط غليظ وجامد بسبب ظروف ابتكاره في زمن الدولة المملوكية التي كانت معروفة بقوتها العسكرية، فانعكس ذلك على فنونها. فهِم علي أن عليه تغيير هذا الانطباع في مخطوطة رسمها بالفعل، بمعنى آخر ما عليه فعله الآن هو البحث عن العناصر التي بتغييرها ستجعل مخطوطته أرقّ.
تعديلات مدروسة
في جلسة الاسكيتش الجديدة اكتشف علي الحلول الآتية:
- توسيع التكوين سيبطئ القراءة = سأوزع العبارة على ثلاثة أسطر.
- أولى الكلمات -الحلولواني- أكبرهم وأشدّهم جذبًا للانتباه = التغيير فيها سيؤثر على المظهر = سأكتبها بخط الثلث لأنه أرق، ولأن تغيير الخط وحده قد لا يكفي، سأقلل السماكات، وأغير نهايات بعض الحروف كالواو.
- جزء “في فن” منفرد على سطر، ويشد الانتباه، ومكتوب بخط الثلث = السبب في احتواءه على حروف ذات دوائر مقفولة. لِمَ لا أضيف كشيدة في نهاياتها لإضفاء شعور بعدم توقف الحرف وتحركه اللانهائي؟ أيضًا سأغير شكل الفاء الدائرية الجامدة لأخرى غير متساوية الأبعاد من خط السنبلي.
- يدفع الحماس علي إلى محاولة تغيير حروف أخرى كالحاء، ليكتشف بعد النظر أن إبقاءها أفضل للعمل كي لا ترجح كفة المرح على الفخامة.
- بالنسبة لجزء “الحلو الرمضاني” فقد عدّله شعير من خلال تليين الألف والراء وجعل نهايتها طويلة وملتوية وضغط حرفا (ني).



الشعار النهائي
ينظر علي إلى العمل النهائي، ويشعر أنه راضٍ عمّا فعل، فقد وصل أخيرًا إلى وجهته بعد موجة من الشك، تبعتها شفرةٌ من العميل وتفكيرٌ فيها ثم بحثٌ وتجارب كثيرة لم يعرف كيف يبدأها، لكنه بالتأكيد عرف أن نهايتها قادمة. قدّم استوديو شعير المخطوطة لبلبن ووافقوا عليها بعد أن رأوا تعديلاتهم منفذة، تلك التعديلات المدروسة نُفذت بناءً على تجارب كثيرة، في بدايتها تملّك الشك مصممها ثم ما لبث أن زال بمجرد بدء جلسة الاسكيتش، ليعاوده مرة أخرى بعد
سماع رأي العميل، لكنه أدرك أنه على الطريق الصحيح، ليبدأ جلسة جديدة دون خوف أوصلته للنتيجة المرجوة.

النوع الثاني من تعديلات العملاء: رفض المقترح
النوع الثاني من التعديلات قد يبدو مربكًا، لأن المصمم يتفاجأ بأنه ليس على الطريق الصحيح، وأن جميع مجهوداته ذهبت سدى. في الحقيقة ذلك لا يعني الفشل بل يعني فقط تغيير اتجاه مجهوده في الأيام القادمة. يحكي عبد الغني شعير، مؤسس الاستوديو ومنصة شعير سكول، عن تعرضه لحالة مشابهة أثناء عمله على شعار نصّ حملة النادي الأهلي «عاشت الأسامي». حيث قدّم أكثر من ثلاثين سكيتش رُفضوا جميعًا. الاجتماع الأول مع فريق وكالة Bubblegum المكلفة بتنفيذ الحملة، التي تحمل شيفرة تعرّض عبد الغني لعشرات منها على مدار سنوات خبرته الثمانية عشرة: “عايزين خط مصري أوي وفيه عواطف. سواء حر أو ديواني أو رقعة” والنتيجة كانت أكثر من ثلاثين تجربة لم تُقبل.

اسمح لي بالعودة إلى ما قلناه في أول التدوينة، حين ذكرنا أن من شروط نجاح مرحلة السكيتش عدم التفكير وتنويع اتجاهات وأساليب التجارب المقترحة، لأن هذا سيقطع نصف المسافة إلى ذهن العميل، الذي لا يعرف بالضرورة ما يريده، لكن فقط يشعر به، وسيُعلمك إن كان يريد ما فعلت أم لا حين يرى ما قاله أمامه. من البديهي أن يُعاود عبد الغني جلسة السكيتش بعد الرفض، لكن كان لا بد له من الإنصات لشيفرة التعديلات حتى النهاية. فعلى الرغم أنه لم يجد ردًّا إيجابيًّا لأي تجربة، أرسل عضوًا من مجموعة المشروع على واتساب ردًّا على واحدة من الذين أرسلهم شعير، وقال: “ده إلى حد ما حلو”، وحين سأله شعير عن السبب، أجابه: “يادوبك فيه تكوين”. هنا كان سهم الإشارة إلى اتجاه المحاولة الجديدة.

أصبحت الأمور أسهل مع شعير على الرغم من الرفض التام لجميع اقتراحاته، لأنه كسب وقتًا وقلل احتمالات التجارب الجديدة حين أخبره عميله بإحساسه اتجاه تجربة يتيمة، بعد إعلامه ببُعد جميع محاولاته عن المطلوب. ربما لم يكن ليختلف المشروع كثيرًا لو لم يتلقَّ شعير ذاك المردود، وربما كان سيسترق وقتًا أطول للوصول إلى النتيجة المرضية. لكن تطبيقه لشروط مرحلة السكيتش اختصر عليه الطريق، ولو لم يرسم شعير ذلك التكوين، لا نعرف أي منحنى كان سيذهب إليه المشروع، لكن الأكيد أن حرية تجاربه ضمنت وصوله إلى النتيجة. هذه المرة جرب بالتركيز على ابتكار تكوينات فقط ليعرض أولى محاولاته وتُقبل فورًا، ومع بعض التحسينات انتهى المطاف بالمخطوطة تطوف صفحات مشجعي القلعة الحمراء.

في الختام
إن أردنا التذكير بأبرز ما ستتذكره بعد قراءتك لهذه التدوينة فسيكون:
- لا تدخر مجهودًا في مرحلة الاسكيتش وانبذ كل الأفكار والمشاعر السلبية التي ذكرناها والتي لم تذكر.
- تلقي مردود من شخص آخر على عملك لا يحتاج منك إلا أن تتحلى بالهدوء.
- في كل الحالات ستصل إلى نتيجة وهناك فرصة أن تقنع العميل بها.
- أنت لست وحدك، والعميل ليس فضائيًّا، فلا تتردد في نقاشه والسماع منه أكثر حين تشعر أن المشروع ضبابي.
إن استفدت من هذه التدوينة فقد خصصنا دورة كاملة للتدريب على التواصل مع العميل وباقي فروع المهارات الناعمة بالإضافة إلى مهارت أساسية كالمبيعات والتسويق وحكي القصة وعرض مشاريعك وبناء العلاقات، كل ما نراه مناسبًا للمصمم المحترف أو الذي يود أن يكون ذلك.

غلاف المقال من حساب @breakingatagency







