
مقدمة
مهنة المصمم هي توظيف العناصر البصرية لإيصال رسالة أو نقل شعور لفئة من البشر، فهو نوع من التواصل الوظيفي يُوظَّف فيه الفن داخل إطار لتحقيق هدفٍ ما. يتنوع التواصل البصري فتارة يكون موجهًا لجمهورٍ يقطن داخل بلد صاحب الرسالة وأحيانًا يخاطب من هو خارجها، وفي كلتا الحالتين سيعمل المصمم على إيصال تلك الرسالة إلى الجمهور المستهدف: إما بالعمل على واحدة تخاطبهم أو ترجمة الموجودة إلى لغتهم، وهنا يتغير التحدي.
يعمل المصممون العرب سنويًّا على مشاريع تصميمية يترجمون فيها رسائل مختلفة من اللاتينية إلى العربية، إما لعلامات تجارية أجنبية تود اقتحام أسواق متحدثي أهل اللغة، أو لعلامات عربية بدأت بهويات أجنبية وتحتاج للتغيير. كما أن قوانين الاستثمار في كثير من البلدان العربية تُلزم الشركات -المحلية والعالمية- بتعريب شعاراتهم، وهذا يخلق طلبًا مستمرًا لمشاريع التعريب.
تتنوع مشاريع التعريب من شعارات لاتينية لعلامات تجارية، أو نصيّة لحملات إعلانية، أو مخطوطات لأعمال فنية ودرامية، أو خط طباعي للمواقع والشاشات المختلفة. عبر الجمع بين فن الخط العربي وقواعد التصميم الجرافيكي، يحاول صانع التعريب تعزيز التواصل البصري بين الكيانات وجمهورها. يُعتبر هذا المقال دليلًا شاملًا للمصممين والخطاطين عن التعريب، حيث يغطي أنواعه وأساليب صُنعه والتحديات التي تواجه صانع العمل النهائي، كما يوضح علاقته بالهوية العربية والأسباب التي تدفع العلامات للجوء إليه بجانب النسخة اللاتينية.









